السيد علي الحسيني الميلاني
8
حديث جيش اليمن بين الإمام علي (ع) وخالد بن الوليد
حق علي أمير المؤمنين ، وجاء فيها ما يكشف عن جانب من نفسيّات خالد بن الوليد . وخالدٌ له مواقف مهمّة قبل إسلامه وبعد إسلامه . أمّا قبل أنْ يُسلم ، فموقفه من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله في واقعة أحد ، ودوره في استشهاد سيّدنا حمزة بن عبد المطلب رضي اللَّه تعالى عنه . وأمّا بعد أن أسلم ، فما أحدثهُ في بني جذيمة ، إذ قتل منهم خلقاً - وهم مسلمون - على سنّة الجاهليّة ، فأرسل النبيّ عليّاً إليهم فوداهم واسترضاهم ، وإلّا وجب الاقتصاص منه ، وقد اشتهر قول النبي في هذه القضيّة : « اللهم إني أبرأ إليك ممّا صنع خالد » . وأمّا بعد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، فأشهر مواقفه قتله مالك بن نويرة وقومه ، ودخوله على زوجته من ليلته ، حتّى طالب أعلام الصّحابة برجمه ثم القصاص ، وهي قضية معروفة . وكان من قضايا صدر الإسلام : أنّ النّبي أرسل خالداً في السنة التاسعة من الهجرة على رأس جيشٍ إلى اليمن ، وأرسل علياً أمير المؤمنين على جيش آخر ، وقال : إذا التقيتما فعليُّ على الجيشين . وكان أمير المؤمنين قد ذهب إلى اليمن بأمرٍ من رسول اللَّه أكثر من مرّة ، والظاهر أن هذه هي المرة الأخيرة . . . .